عار عليك -يا عبداللطيف- اذا فعلت عظيم

بسم الله الرحمن الرحیم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد قرأت مقالة لعبداللطيف- ابي عبدالحق-الكوردي يظهر فيها نفسه كالطبيب المعالج والحكيم الصالح والناصح الخالص والمذكر الحاذق ...الخ

فينثر في تلكم المقالة النصيحة تلو النصيحة ويوجه و يذكر ...وووالخ

ناسيا- متغافلا- متغابيا ...الخ مافعله ... وما جناه .. وما ...الخ بالسلفيين وبالدعوة السلفية بسبب طاماته وضلالاته : العقدية- المنهجية- العلمية-السلوكية-الأخلاقية....الخ

ولا أخفي عليكم أنني لما قرأت مقالته لأول وهلة تعجبت وتأسفت من تصرفات وتغافل ذياكم المندس في صفوف السلفيين ؛ لأنه يظهر نفسه وكأنه لم يفعل شيئا ولايزال هو العالم العلامة الشيخ السلفي الذي كلامه وتوجيهاته ونصائحه مسموعة محترمة...!؟

ومن ثم تذكرت قول الباري تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون)

وقول الشاعر:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي الناس وهوسقيم

يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم

فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإن انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

يا عبداللطيف: دع عنك النصائح والتوجيهات... ودع عنك ترداد اتهامات التكفيريين والحلبيين لمشايخنا الكرام.. ودع عنك إظهار المظلومية والحرص على الاخوة...الخ

واذكرك أنه لما جلس عبد الواحد بن زيد للوعظ أتته امرأة من الصالحات فأنشدته:

يا واعظا قام لاحتساب ... يزجر قوما عن الذنوب

تنهى وأنت المريب حقا ... هذا من المنكر العجيب

لو كنت أصلحت قبل هذا ... عيبك أو تبت من قريب

كان لما قلت يا حبيبي ... موقع صدق من القلوب

تنهى عن الغي والتمادي ... وأنت في النهي كالمريب

فتذكر لماذا طردت من معهد الخطابة...!؟ وتذكر لماذا منعت من الخطبة ...!؟ وتذكر لماذا صار الناس يستهزؤون بك و-بسببك-بالسلفيين... !؟ ثم انثر وألق نصائحك وتوجيهاتك على الآخرين..

وهذه نتف من مقالته التوجيهية ونصائحه الحكيمة والمملوءة بالحرص والتقوى والأدب...الخ

1-تقول يجب مراعاة الاخلاص وعدم التشفي والانتقام ووو...فيما نقول ونكتب!؟

أقول: وماذا تسمي تبديعك وتجريحك لعامة السلفيين في العراق وكوردستان... وماذا تسمي كلامك وطعنك في الشيخ الوالد ربيع والشيخ الوالد عبيد الجابري حفظهم الله تعالى الذي كنت سابقا تمدحهم وتفتخر بتزكياتهم؛ فلما انتقدوك وتكلموا فيك بعد صبرهم الطويل عليك وعلى طاماتك...!؟ وقد جازيت حلم الشيخ ربيع وصبره ورأفته وتحمله ونصائحه وتعامله الأبوي معك...الخ بأن قلت فيه:

- انه ليس على منهج العلماء...!؟ - وأن كلامه في المبتدعة والمنحرفين اجتهادي وغير ملزم-شنشنة الحلبي- - وأنه ليس بنبي..!؟

فض الله لسانك... فماذا تسمي هذا ؟ أليس هذا تشفيا وانتقاما للنفس يا عبداللطيف..!؟ ومن باب التذكرة هذه بعض النقولات عن مواقف ورأي المشايخ الكبار في الوالد العلامة ربيع بن هادي:

فهذا إمام أهل السنة العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز قد سئل - رحمه الله تعالى - عن الشيخ ربيع بن هادي والشيخ محمد أمان - رحمه الله - فقال :

(( بخصوص صاحبي الفضيلة الشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع بن هادي المدخلي كلاهما من أهل السنة، ومعروفان لدي بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة، وقد توفي الدكتور محمد أمان في ليلة الخميس الموافقة سبع وعشرين شعبان من هذا العام رحمه الله فأوصي بالاستفادة من كتبهما، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه وأن يغفر للفقيد الشيخ محمد أمان وأن يوفق جميع المسلمين لما في رضاه وصلاح أمر عباده إنه هو السميع قريب)) [شريط الأسئلة السويدية].

وقال - رحمه الله - : (( الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته)).[شريط بعنوان ثناء العلماء على الشيخ ربيع-تسجيلات منهاج السنة]. (4 )

بل قال - رحمه الله - : إمام في السنة .

فقد قال الشيخ عبدالله الأحمري في كتابه النقولات السلفية في الرد على الحدادية ص ( 41 - 42) :

ولست أنا من وصف الشيخ بهذا اللقب - أي : إمام - بل سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله عندما سألته قبل أكثر من أربعة عشر عاماً فقلت : يا شيخنا الشيخ ربيع يطعن في فلان وفلان وفي الدعاة .

فقال الشيخ : اتق الله فالرجل إمام في السنة .

وقال - الكلام للأحمري - شيخنا في مجلس آخر : ما عرفنا بعض الأشياء عن هؤلاء إلا لما نبهنا عليها بعض المشايخ ".

وكذا المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - قال :

(( فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى.

الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله - تبارك وتعالى - فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين - كما ذكرنا - إما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله - عز وجل - إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره)).

ثم قال الشيخ -رحمه الله - : ((فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه))

ولا زال العلماء يقدرون الشيخ ربيعا ويحترمونه ويحبونه ويشكرون له جهاده ونضاله في نصرة السنة وأهلها وقمع البدعة ودعاتها ومن أولئك العلماء: الشيخ العلامة محمد السبيل والشيخ العلامة أحمد النجمي والشيخ العلامة زيد المدخلي والشيخ العلامة صالح اللحيدان والشيخ العلامة ناصر بن علي الفقيهي.... وغيرهم

وهذا مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ العلامة عبدالعزيز آل الشيخ قبَّل رأس الشيخ ربيع المدخلي يوم الأربعاء 4/12/1423هـ في نادي مكة الثقافي ويطلب منه سماحة المفتي ذلك ويقول له : أنت شيخنا وقالها أيضاً في الطائف - عام 1427هـ وفي الرياض يوم 20/8/1427هـ زار الشيخ ربيع سماحة المفتي في الرياض في مكتبه بالجامع الكبير وتكلم الشيخ ربيع عن أهل البدع والأهواء وما يضمرونه من شر للسنة وأهلها ودار الحديث عن الانترنت واستغلال أهل الأهواء في نشر سمومهم فقال المفتي :

ياشيخ ربيع أصبر إن الله مع الصابرين وأنت جبل ومعروف لا يهمونك ياشيخ ربيع هؤلاء جهال سفهاء الأحلام .

وفي يوم الاثنين 19-12-1427هـ في مكة زار الشيخ ربيع المدخلي

سماحة المفتي - في مكتبه- فسلم الشيخ ربيع فقال المفتي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حيا الله شيخنا الشيخ ربيع .

وزار أيضاً معالي الشيخ العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - فسلم الشيخ ربيع فقال معالي الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حيا الله شيخنا وكبيرنا .

وهذا تقدير منهما للشيخ ربيع ويدل على مكارم أخلاقهما ولا يستغرب هذا منهما فالروابط التي بينهم أقوى من هذا فلم أر - وكذا غيري - من هؤلاء العلماء إلا الاستبشار بقدوم الشيخ ربيع والاستئناس بحديثه .

وأما أمثالك وأمثال الحلبي والمأربي والحجوري وسائر الحدادية فنقول لهم: موتوا بغيظكم؛ فالعلامة ربيع هذه مكانته عند العلماء الراسخين؛ فلا يضره موقف وكلام أهل الأهواء والضلال فاربعوا على أنفسكم...!؟

2- تقول :اعدلوا في الأحكام على الموافق والمخالف.. وتقول : لاتغلوا في الموافق ،ولاتظلموا المخالف...!؟

أقول: أين عدلك وانصافك حينما بدعت السلفيين وجرحتهم ظلما وعدوانا.. وبلا بينة ولا ادلة... ما هو مقياس العدل عندك ..!؟ يا رجل انت بدعت السلفيين جملة وافرادا ... صغارا وكبارا ... معروفين ومجهولين....

اما كلامك عن الغلو فانت آخر من يتكلم في الغلو ...!؟ والسبب يعرفه القاصي والداني... فقد شبهوك بالصحابة... وشبهوك بمريم و جريج العابد... وشبهوك بالإمام احمد بن حنبل... وشبهوك بشيخ الإسلام ... وأطلقوا عليك عبارات والقاب لايطلق الوالد ابن باز ولا الألباني ولا كل من يبلغ شأوهما ...ولكنهم اطلقوا عليك: الامام-حامل راية التوحيد-شيخ الإسلام...الخ

ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد

وأضيف بالله عليك الا تخجل من نفسك تكتب عن الظلم... واذكرك فقط بحادثة طرد وترحيل الشيخ حجي طالب العزاوي حفظه الله تعالى -نزيل الاردن- وما فعلتم به ...!!؟؟

فالغلو والظلم قرينا عبداللطيف ومتعصبيه

3-تقول : لاتشتموا ولاتسبوا ولاتعيروا....!؟

اقول: يا حكيم زمانه ويا معلم صبيانه: فقط اكتب لك سبابك وشتائمك واستهزاؤك في السلفيين ومن فيك و مما خطته يراعك انقل :

[ اطفال-حقدة-غششة-جواسيس-فاجر-منافق-خراءة- هناك من ينبح- لا أحسب لهم حساب الذبابة-خفيفوا العقل-جهلة-صغار-سفهاء-فايروس-مخرفين-احمق-لاقيمة لهم-مراهقون-شرذمة-زنابير- ميكروب-أشد من الحدادية-صغار-مجرم....الخ ]

فكم شتمت السلفيين!؟ وكم طعنت في السلفيين!؟ وكم استهزات في السلفيين!؟ وكم تكلمت في عرض السلفيين!؟ ولا أخالك قد نسيت جلسة بلدة زرايان..!؟ وإن كنت نسيتها فالصورة والصوت موجودة-محفوظة-موثقة وبنظام أل HD

4- تقول :مراعاة الرفق والرحمة في الردود...!؟

أقول: ماشاء الله تبارك الرحمن على رفقك وحلمك ...!؟ انت تبدع الصغار .. وتبدع الشباب بسبب تعليق في الفيسبوك وتتحدث عن الرفق والحلم..!؟ حتى عناوين كتبك التي كتبتها تبين وبوضوح مدى حلمك ورفقك...!؟ والعكس صحيح بلاريب ...

5- تقول: مراعاة الرد بالحجة العلمية..!؟

أقول:وأين ردودك -انت-العلمية!؟ فردودك أغلبها مشوبة بالتمييع والتخذيل والتنازلات لأهل البدع وكذلك فيها الكثير من التحوير والتغيير لأصول وقواعد المنهج السلفي وإثارة الشبهات التي أصبحت دينا عند متعصبيك...!؟

فيا عبداللطيف قد انكشف الستار..!؟ فالسلفیون - وبفضل الله- كلهم يعرفونك الان ويعرفون منهجك الضال...

6- تقول : راعوا مقاصد الشريعة وقللوا من التشدد والتنطع...الخ

أقول: من مقاصد الشريعة تقليل الشر نعم و من الشر الذي علينا أن نقلل منه شر البدع وأهلها والتحذير منهم ومن المنحرفين امثالك يا عبداللطيف وكذلك أمثال ( الحلبي- المأربي- الحداد-الحجوري-الرحيلي-محمد الامام...الخ) بل من أجل مقاصد الشريعة حفظ الدين وتكون بالدعوة إلى التوحيد والسنة والتحذير والمحاربة والبراءة من الشرك وأهلها، والبدع وأهلها...!؟

ولا يختلف في هذا أحد من أهل السنة والحمد لله. أما طنطنتك عن الشدة ..!؟ فهي شنشنة نعرفها من أخزم.. والشدة على أهل البدع منقبة وممدحة وليست مذمة !؟

7- تقول : اقبلوا الحق وردوا الباطل وتراجعوا عن الأخطاء...!؟

اقول: وهل قبلت الحق واستقمت عليها ...!؟ أم انتكست وتراجعت وتركت الحق الابلج -وليس اللجلج -

فالباطل - ياعبداللطيف- لجلج والحق- يا منتكس- أبلج أشهب أبيض ...

وهل تراجعت عن أخطائك التي وقعت فيها منذ سنين عدة..!؟ ام راوغت روغان الثعلب وخدعت وكذبت... وتمسكنت و ادعيت المظلومية وقلت هذه الانتقادات كلها اكاذيب وافتراءات وخطأ في الترجمة وقطع وبتر لكلامي....الخ خدعك ومماطلاتك وأكاذيبك..

وأخيرا أقول: هل عملت وتعمل انت بهذه التوجيهات والنصائح التي نشرتها...!؟ مع الاسف الشديد وكما أنه من موضة العصر إدعاء السلفية وكذلك صار من موضة العصر إدعاء الرفق والحكمة والتأدب والرفق والحلم والصبر...الخ ولكن المطلوب هو من الذي يطبقها في الواقع...!؟ لا نجد الا القليل والله المستعان

أما علماؤنا الراسخون فهم حقيقة آية في الصبر والحلم والحكمة والأدب والتقوى ... وعلى رأسهم: [ ابن باز- الألباني -الجامي-ابن عثيمين- الوادعي-النجمي-زيد المدخلي-ربيع بن هادي- الفوزان-اللحيدان -عبيد الجابري-محمد بن هادي-البخاري...الخ ]

رحم الله الاموات منهم وحفظ الله الأحياء منهم.

سيروان الاشقر 4 /ذو القعدة/ 1438 أربيل كوردستان العراق